. . . . . . . . . .
شرح
وعلى هذا فالذي يحرم على المرأة هو التنقّب ، وقد عرفت أنّ النقاب هو وضع الثوب على المارن وتغطية ما يقع أسفل الأنف ، وأمّا بقية الوجه فيبقى مكشوفا .
2 . صحيح عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين ، وكره النقاب . وقال : تسدل الثوب على وجهها » قلت : حدّ ذلك إلى أين ؟ قال : « إلى طرف الأنف قدر ما تبصر » . « 1 »
والكراهة محمولة على الحرمة بقرينة قوله : « إنّ المحرمة لا تتنقّب » .
وعلى ضوء هذه الرواية فالتنقّب ممنوع بالمعنى الّذي عرفت ، ولكن السدل من منبت الشعر إلى الأسفل إلى جانب الأنف جائز .
3 . ما رواه زرارة ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « والمرأة المحرمة لا بأس بأن تغطّي وجهها عند النوم » . « 2 »
والرواية تدلّ بمفهومها على عدم الجواز بغير حالة النوم ، ولو كانت التغطية جائزة لما خصّ الجواز بحالة النوم .
4 . صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « مرّ أبو جعفر بامرأة متنقّبة وهي محرمة فقال : أحرمي واسفري وأرخي ثوبك من فوق رأسك ، فإنّك إن تنقبت لم يتغيّر لونك » ، فقال رجل : إلى أين ترخيه ؟ قال : « تغطي عينيها » ، قال : قلت :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 48 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 ؛ ونقل صدره في الباب 33 من أبواب الإحرام ، الحديث 9 . قوله في الوسائل ( يعني للمرأة المحرمة ) إضافة من صاحب الوسائل توضيحا للرواية . لاحظ الكافي : 4 / 344 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 59 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .