. . . . . . . . . .
شرح
وجه الاستدلال : أنّ الأسئلة تحكي عن كون حرمة ستر الوجه مرتكزة عند السائلين ، ولذلك سألوا الأئمة عن الستر لدى الضرورة حيث إنّ الذباب يؤذي الوجه دون الرأس لوجود الشعر فيه ، فأجاز الإمام ستر الوجه دون الرأس .
أقول : لو صحّت هذه الروايات سندا ودلالة فهي محمولة على الكراهة لما عرفت من الدليل على الجواز .
بقي الكلام في الستر باليد ، وهذا ما لم يتعرض له المصنّف .
ونقل في « الجواهر » عن المبسوط والمنتهى والتذكرة جواز الستر باليد ، وعلّله بوجوه :
1 . الستر بما هو متّصل به لا يثبت له حكم الستر ، ولذا لو وضع يديه على فرجه لم يجزه في الصلاة .
2 . لأنّه مأمور بمسّ رأسه في الوضوء وهو رهن ستر الرأس بمقدار الأصابع أو اليد ولو لحظة أو لحظات .
3 . ما مرّ من جواز حك الرأس باليد ما لم يدم . ففي صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحك رأسه ؟ قال : « بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر » . « 1 »
4 . ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس ، وقال : لا بأس أن يستر بعض جسده ببعض » . « 2 » لاحظ الجواهر . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 73 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
( 3 ) . الجواهر : 18 / 386 .