. . . . . . . . . .
شرح
وابن الزبير وزيد بن ثابت ، وجابر ومروان بن الحكم والقاسم وطاوس والثوري والشافعي وإسحاق ، وأحمد في إحدى الروايتين ، لما رواه العامّة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها » ، والتفصيل قاطع للشركة . « 1 »
وقال في « الجواهر » : إنّي لم أجد من ذكر وجوب غير الأذنين زائدا على المنابت ، بل لعلّ السيرة على خلافه . « 2 »
أقول : إنّ الروايات في المقام متعارضة
، ولننقل شيئا من كلا القسمين :1 . ما يدلّ على جواز تغطية الوجه
1 . ما مرّ من حديث عبد اللّه بن ميمون المتقدّم : « المحرمة لا تتنقب ، لأنّ إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه » . « 3 » وقد مرّ في كلام العلّامة أنّ التفصيل قاطع للشركة . 2 . ما رواه الصدوق عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يكره للمحرم أن يجوز بثوبه فوق أنفه ، ولا بأس أن يمدّ المحرم ثوبه حتى يبلغ أنفه » . « 4 » 3 . ما رواه أيضا عن حفص بن البختري وهشام بن الحكم جميعا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « يكره للمحرم أن يجوز ثوبه أنفه من أسفل ، وقال : اضح لمن أحرمت له » . « 5 » والروايتان صريحتان في جواز ستر نصف الوجه ، وكراهة ستر فوق الأنف ، والمتبادر من الكراهة هو المعنى الاصطلاحي ، لأنّ تسويغ نصف الوجه دون الكلّهامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 336 .
( 2 ) . الجواهر : 18 / 338 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 55 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 61 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 61 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .