. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه المحقّق النراقي بقوله : بأنّ جهة اللبس غير جهة الستر . « 1 »
توضيحه : أنّ الرواية ناظرة إلى ما يكون اللبس بما هو لبس موجبا للكفّارة ، بخلاف المقام فإنّ الموجب فيه ، هو الستر ولو بغير اللّبس ، كما إذا أطلى رأسه بالحنّاء ، وبينهما من النسب عموم وخصوص من وجه ، فلبس المخيط من مقولة ما لا ينبغي لبسه ، وليس من مقولة الستر ، كما أنّ تغطية الرأس بالحنّاء ، ستر وليس لبسا ، فيجتمعان في لبس القلنسوة ، وسبب الكفّارة في المقام ، هو حيثية التغطية ، بخلاف الرواية فإنّ سببها هو حيثية اللبس ، فإسراء حكم اللبس إلى التغطية أشبه بالقياس .
2 . رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « لكلّ شيء خرجت ( جرحت ) من حجّك فعليه ( فعليك ) فيه دم تهريقه حيث شئت » . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ الاستدلال مبني على أن تكون النسخة ( جرحت ) أي إتيان ما لا ينبغي فعله في الحجّ من المحظورات ، ولكن النسخة غير ثابتة ، إذ في بعضها : خرجت من حجّك ، والمقصود انّك إذا أكملت حجّك وخرجت من الأعمال وكان عليك دم يجوز لك أن تذبح في أي مكان شئت ، ولا يجب الذبح في مكة أو المدينة .
3 . مرسلة « الخلاف » أعني ما نقلناه عنه من عموم ما روي : من غطّى رأسه أنّ عليه الفدية .
يلاحظ عليه : بأنّه لم تثبت الرواية سندا ولا دلالة ، أمّا السند فواضح لعدم ورودها في الكتب الحديثية ؛ وأمّا دلالة فلأنّ الفدية أعمّ من ذبح الشاة ،
هامش
( 1 ) . المستند : 13 / 289 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 5 .