تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
بخلاف حمل المتاع والطبق فإنّه يكون معتمدا على الرأس ، وربّما لا يستر جميع الرأس ، وعلى ضوء هذا فلو كان ساترا لجميع الرأس كالحشيش الرطب الكثير ، فيدخل في الفرع الثاني - أعني : الستر بغير المعتاد - وقد عرفت عدم الفرق بينه وبين المعتاد ، وأمّا إذا كان ساترا للبعض كالطبق الخشبي فيمكن القول بحرمته ، لما في صحيح عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي وشكا إليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذّى به فقال : ترى أن استتر بطرف ثوبي ؟ فقال : « لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك » . « 1 » فإذا كان ستر البعض ممنوعا فكيف يمكن أن يكون الطبق الملصق على سطح الرأس جائزا ؟ ! نعم فصّل المحقّق الخوئي « 2 » بين ستر الجميع وستر البعض ، فقال في الأوّل بالحرمة ، من غير فرق بين المعتاد وغيره ، ومن غير فرق بين كونه قاصدا للستر أو لا . وأمّا الثاني : ففصل فيه بين ما كانت الغاية منه هي الستر أو لا ، مستدلا بأنّ في صحيحة ابن الحجاج « يغطيهما » « 3 » ، وفي صحيح زرارة « يغطي » « 4 » ، وفي صحيح حريز قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم غطّى رأسه ناسيا قال : « يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شيء عليه » « 5 » ، وإطلاق الجميع يقتضي الحرمة سواء قصد الستر أم لا . وأمّا ما دلّ على حرمة ستر البعض فإنّما دلّ في خصوص ما إذا كان
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 . ( 2 ) . المعتمد : 4 / 213 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 55 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 . ( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 59 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 . ( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 55 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 458 | الشيخ جعفر السبحاني