الفرع الثالث : حكم بعض الرأس حكم الكلّ
شرح
قال العلّامة في « المنتهى » : يحرم تغطية بعض الرأس كما يحرم تغطيته ، لأنّ النهي عن إدخال الستر في الوجود يستلزم النهي عن إدخال أبعاضه . « 1 »
لا يخفى انّ ما مرّ من الروايات حول الرأس منصرف إلى الكلّ ، ومع ذلك يمكن القول بحرمة تغطية البعض مستدلا بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي وشكا إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذّى به ، فقال : ترى أن استتر بطرف ثوبي ؟ فقال عليه السّلام : « لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك » . « 2 » ومن المعلوم أنّ الإصابة بما هي هي ليست من المحظورات الإحرامية وإنّما نهى عنها لأجل كونها ملازمة لتغطية بعض الرأس . هذا من جانب ، ومن جانب آخر أنّ الإصابة أعمّ من إصابة الكلّ أو البعض ، بل هي أظهر في الثاني .
وممّا يدلّ على حرمة ستر البعض ، السؤال عن وضع عصام القربة على الرأس ، فإنّ السؤال حاك عن أنّ حرمة ستر البعض كان عند السائل أمرا محرزا فسأل عن ستره بمقدار العصام .
الفرع الرابع : حمل الشيء على الرأس
لا شكّ أنّ ستر الرأس بالثوب ونحوه حرام تكليفا ، انّما الكلام إذا حمل شيئا على الرأس كالحشيش والطبق ، فهل يحرم أو لا ؟ والفرق بين الثوب وحمل الشيء على الرأس هو إلصاق الثوب على الرأس ،هامش
( 1 ) . المنتهى : 2 / 789 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .