. . . . . . . . . .
شرح
بالماء ؟ قال : « لا بأس أن يغتسل ، ويصب على رأسه ما لم يكن ملبّدا ، فإن كان ملبّدا فلا يفيض على رأسه الماء إلّا من الاحتلام » . « 1 »
والرواية تدلّ على شيوع التلبيد ، ومن المعلوم أنّه ستر غير معتاد .
قلت : إنّ العلّامة أفتى في « التذكرة » بخلاف ما في « المنتهى » حيث قال :
وكذا لو وضع عليه مر هما له جرم يستر رأسه ، ولو طلى رأسه بعسل أو لبن ثخين فكذلك ، خلافا للشافعي ، ولو طيّن رأسه وجبت الفدية عندنا . « 2 »
وقال في موضع آخر : ولو ستر بعض رأسه بيده ففي التحريم إشكال ؛ وجوّزه العامة ، لأنّ الستر بما هو متصل به لا يثبت له حكم الستر ، وسأل سعيد الأعرج الصادق عليه السّلام عن المحرم يستتر من الشمس بعود أو بيده ؟ فقال : « لا ، إلّا من علّة » . « 3 »
وأمّا الرواية فحقيقة الأمر أنّ التلبد أمر مجهول ، فهل كان التلبد بصورة الاستيعاب بأن يطلي الرأس كلّه بالعسل أو الصمغ كالطلاء بالحناء ، أو هو جمع الشعر في نقطة خاصة بالصمغ وغيره ، وأمّا احتمال تخصيص حرمة التغطية بالملبّد فهو بعيد .
وأمّا النهي عن الاغتسال إذا كان ملبّدا إلّا من الاحتلام فيحتمل أن يكون للاحتراز من سقوط الشعر ، بإزالة العسل والصمغ فيكون ناقضا للغرض ، نعم ، إذا كان للاحتلام فلا مفرّ منه .
فتلخّص من ذلك أنّه لا فرق بين المعتاد وغيره .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 75 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 333 .
( 3 ) . التذكرة : 7 / 335 .