. . . . . . . . . .
شرح
1 . دلّت الروايات على أنّ المطلوب للشارع هو الاضحاء وقد ورد فيها :
« أضح لمن أحرمت له » . « 1 » ويكشف عن ذلك ما في رواية عبد اللّه بن ميمون المتقدمة : « من أنّ إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها » ، وقد مرّ أنّ المقصود هو أنّ علامة الإحرام في كلا الصنفين هو الكشف ، غاية الأمر كشف الرأس للرجل ، والوجه للمرأة . ومعنى ذلك عليه أن يتحفّظ بتلك العلامة في الظاهر ، وإن كان الإحرام لا يتوقّف على ذينك العملين .
2 . ما سيمر عليك من أنّ محمّد بن مسلم سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى ؟ فقال عليه السّلام : « نعم » « 2 » ، فإنّ السؤال عن جواز وضع العصام على الرأس - لدى الضرورة العرفية - كاشف عن كون المركوز في ذهن السائل هو عدم الفرق في حرمة الستر بين المعتاد وغيره ، وإلّا فلو كان الحكم مختصا بالمعتاد لما كان للسؤال وجه .
3 . النهي عن ستر المرأة وجهها بالمروحة ، ففي صحيحة البزنطي : مر أبو جعفر عليه السّلام بامرأة محرمة قد استترت بمروحة فأماط المروحة بنفسه عن وجهها . « 3 »
وليست المروحة من الستر المعتاد .
فإن قلت : ذكر العلّامة في « المنتهى » : لو طلى رأسه بعسل أو صمغ ليجمع الشعر ويتلبّد فلا يتخلّله الغبار ولا يصيبه الشعث ولا يقع فيه الدبيب جاز وهو التلبد ، روى ابن عمر : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ملبّدا . « 4 »
وروى زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : سألته : هل يغتسل المحرم
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 64 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 13 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 57 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 48 من أبواب تروك الإحرام ، ذيل الحديث 4 .
( 4 ) . المنتهى : 2 / 790 .