تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
عند ذلك تصبح الصحاح الثلاث في صف واحد وهو : إيجاب الشاة في نتف جنس الإبط ، الشامل للواحد وللاثنين ، ويبقى التعارض بينها وبين معتبرة عبد اللّه بن جبلة ، ومن المعلوم أنّها لا يؤخذ بها في مقابل الصحاح . 3 . أنّ احتمال الإرسال في معتبرة ابن جبلة موجود ، لأنّا وإن صحّحنا إمكان روايته عن الإمام الصادق عليه السّلام بافتراض انّه عمّر تسعين سنة ، ولكن يبعده أنّه روى عن أبي الحسن الأوّل بالواسطة في نوادر حجّ الكافي ؛ فكيف يمكن أن يروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بلا واسطة ؟ ! وإليك ما في « الكافي » من السند : محمد بن يحيى وغيره ، عن محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللّه بن جبلة ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليه السّلام . « 1 » وهذه الأمور الثلاثة تضعف الاعتماد على رواية عبد اللّه بن جبلة ، فيكون المعتمد هو الروايات الثلاث المتحدة مفهوما ، فلأجل ذلك نرى أنّ المصنّف قدّس سرّه قد احتاط وقال : بل الأحوط ذلك - الدم - في نتف إحداهما . وربّما يتصوّر أنّ مقتضى التعارض بين الصحاح الثلاثة ورواية ابن جبلة هو التخيير عند نتف الإبط الواحد بين إطعام ثلاثة مساكين أو إراقة دم شاة ، أخذا بأخبار التخيير في المتعارضين . يلاحظ عليه : أنّ التخيير بين دم شاة وإطعام ثلاثة مساكين إمّا تخيير واقعي كخصال كفّارة إفطار الصوم عن عمد ، أو تخيير ظاهريّ ، كالتخيير بين الخبرين المتعارضين المتعادلين . أمّا الأوّل ، فالتخيير بين الأمرين غير متوازن ، فأين قيمة الشاة من إطعام
هامش
( 1 ) . انظر الكافي : 4 / 544 ، باب النوادر برقم 20 .