. . . . . . . . . .
شرح
الآخر .
2 . أنّه عطف « قلم ظفره » على الإبط في الصحيحين ، ومن المعلوم أنّ المراد من التقليم تقليم جميع الأظافر ، فإذا تكون الروايات الثلاثة منصبة على موضوع واحد وهو نتف الإبطين ، فعليه دم .
وأمّا وجوب إطعام ثلاثة مساكين عند نتف الإبط الواحد فلأجل معتبرة عبد اللّه بن جبلة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في محرم نتف إبطه ؟ قال : « يطعم ثلاثة مساكين » . « 1 » وإنّما قلنا معتبرة عبد اللّه بن جبلة ، لأنّ في سندها محمد بن عبد اللّه بن هلال وهو لم يوثق ، لكن روى عنه بعض الأعاظم كمحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، كما في هذا السند ، والمشهور عملوا بالرواية ، وعملهم جابر لضعف السند . فلو كان في الرواية ضعف فإنّما هو لأجل محمد بن عبد اللّه بن هلال ، ولكن الظاهر من تقرير السيد الخوئي أنّ الضعف لأجل عبد اللّه بن جبلة . « 2 » وهو منظور فيه ، لأنّ عبد اللّه بن جبلة من أكابر الفقهاء .
قال النجاشي بعد وصفه : وكان عبد اللّه واقفا ، وكان فقيها ثقة مشهورا ، له كتب ، ومات سنة تسع عشرة ومائتين . « 3 » وهو موثّق بالتوثيق الخاص لا العام ، كوروده في اسناد « كامل الزيارة » مع ما في هذا التوثيق العام من الإشكال حتى عدم القائل به .
ولا إشكال في رواية عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وذلك لأنّ الفاصل الزماني بين الوفاتين وإن كان إحدى وسبعين سنة ، فلو كان عمره في أخريات أيام الإمام الصادق عليه السّلام عشرين سنة مثلا لأمكن النقل عنه ، وقد عمّر حدود تسعين
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 11 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) . المعتمد في شرح المناسك : 4 / 206 - 207 .
( 3 ) . رجال النجاشي : برقم 561 .