. . . . . . . . . .
شرح
سنة .
نعم استبعد شيخنا التستري نقله عن الإمام الصادق عليه السّلام ، وما هذا إلّا لأنّه عرف وفاته بمائتين وتسع وعشرين سنة . ولذلك قال : يبعد عادة روايته عنه وقد كانت وفاته عليه السّلام سنة 148 ه ، ولعلّ نسخة رجال النجاشي عند الشيخ التستري كانت حسب ما كتب ، ولكن النسخة المصحّحة هو ما ذكرنا .
وبذلك ظهر أنّ فتوى المشهور ، أعني : التفصيل بين الإبطين والإبط الواحد مستند إلى روايات أربع :
1 . صحيح حريز الدالّ على أنّ في نتف الإبطين ، دم شاة .
2 . صحيحا زرارة الدالان على أنّ من نتف الإبط فعليه دم ، بحمل الإبط ، على الإبطين للغلبة ، وقرينة لفظة « قلّم » .
3 . معتبر ابن جبلة الدالّة على أنّ في نتف الإبط الواحد ، إطعام ثلاثة مساكين .
إلى هنا تمّ ما يمكن به الاستدلال على فتوى المشهور ، ولكنّ هناك أمورا ثلاثة تصد الفقيه عن الإفتاء بمختار المشهور :
1 . ما هو الفرق بين معتبرة ابن جبلة وصحيحتي زرارة ، حيث حمل الإبط في الرواية الأولى على نتف الإبط الواحد ، وحمل في الصحيحتين على نتف الإبطين ، لغاية الجمع بين الروايات ؟ !
والحاصل : أنّ القول المشهور مبنيّ على التفريق في تفسير الإبط بين رواية ابن جبلة والصحيحتين ، بحمل الأولى على الواحدة والثانيتين على الاثنين ، فلو كان الملاك جريان العادة على نتف الإبطين معا فليكن كذلك في كليهما ، وإلّا فليحمل الإبط في الموارد الثلاثة على الجنس الشامل على الواحدة ، وتصور انّ