تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

4 . التخيير بين إطعام ستة مساكين لكلّ مسكين مدّان أو عشرة مساكين لكلّ مدّ

شرح
وهو خيرة المحقّق في « المختصر النافع » قال : وحلق الشعر منه شاة ، أو إطعام ستة مساكين لكلّ مسكين مدّان ، أو عشرة لكلّ مسكين مدّ . « 1 » وقد عرفت أنّ الأقوى المؤيد بالصحيحين هو القول الأوّل ، وهو خيرة المصنّف . هذا كلّه أقوال أصحابنا ، وأمّا السنّة فإليك أقوالهم : قال القرطبي : اختلف العلماء في فدية الأذى . فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابهم : الإطعام في ذلك مدّان بمدّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وهو قول أبي ثور وداود ، وروي عن الثوري أنّه قال في الفدية : من البرّ نصف صاع ومن التمر والشعير والزبيب صاع ؛ وروي عن أبي حنيفة أيضا مثله ، جعل نصف صاع بر ، عدل صاع من تمر . وقال أحمد بن حنبل مرّة كما قال مالك والشافعي ، ومرّة قال : إن أطعم برّا فمد لكلّ مسكين ، وإن أطعم تمرا فنصف صاع . « 2 »

الفرع الثالث : كفّارة إزالة شعر الرأس بغير حلق

لو أزال شعر رأسه بغير حلق كالنتف والنورة والإحراق فكفّارته شاة . ويدلّ عليه صحيحة زرارة : « من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم » « 3 » ، وإنّما ذكر الحلق للرأس
هامش
( 1 ) . المختصر النافع : 108 . ( 2 ) . الجامع لأحكام القرآن : 2 / 384 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 10 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 1 .