. . . . . . . . . .
شرح
قلت : ظاهر الرواية هو التعيّن ، وأنّ ذلك مخصوص بمن تعمّد حلق رأسه من غير أذى ، ولذلك شدّد في كفّارته بذبح الشاة ؛ بخلاف من حلق لأذى ، فهو مخيّر بين الأمور الثلاثة الّتي بعضها خفيف جدا .
الفرع الثاني : حلق الرأس للضرورة
أمّا كفّارة من حلق رأسه للضرورة فهي التخيير بين أمور ثلاثة ذكرها سبحانه في قوله :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ. وقد فسّر الصيام بصوم ثلاثة أيام ، كما فسّر النسك بذبح شاة ، وإنّما الاختلاف في الصدقة . فالمشهور هو الصدقة على ستة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع أو مدّان . قال ابن الجنيد : أو إطعام ستة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع [ وهو المدان ] وهو الّذي رواه الصدوق في « المقنع » ، وبه قال ابن أبي عقيل ، وقوّاه العلّامة في « المختلف » . « 1 » قال في « كشف اللثام » : أمّا التكفير بما ذكر ، فللكتاب والسنّة والإجماع إلّا الصدقة ، فالأشهر في الرواية والفتوى أنّها على ستة مساكين ، لكلّ منهم مدّان . « 2 » وفي الجواهر : إنّ الأشهر في الرواية والفتوى قول الصدقة ستة مساكين . « 3 » ويدلّ عليه :هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة : 4 / 166 .
( 2 ) . كشف اللثام : 6 / 470 .
( 3 ) . الجواهر : 20 / 409 .