. . . . . . . . . .
شرح
وإذا وجب الفداء مع العذر فمع عدمه أولى . « 1 »
لا يخفى أنّ الفدية المذكورة في الآية إنّما هي للمعذور ، فوجوبها مع العذر وإن كان يقتضي وجوبها مع عدمه ، لكن لا يقتضي أن تكون الفدية فيه مثل فدية المعذور .
قال في « الجواهر » : إنّ التخيير إنّما هو لمن حلقه من أذى ، فإن حلقه من غير أذى متعمّدا وجب عليه شاة من غير تخيير ، ومال إليه غير واحد من متأخّري المتأخّرين . . . إلى أن قال : ولا بأس به إن لم يكن إجماع على عدم الفرق في خصال الفدية بين الضرورة وغيرها - كما عساه يظهر من « المنتهى » ونحو إطلاق المصنّف - . . . إلى أن قال : ولكن الاحتياط باختيار الفرد المخصوص منها لا ينبغي تركه . « 2 »
والظاهر تعيّن الشاة لصحيح زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه ، إلى أن قال : [ فإن ] فعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمّدا فعليه دم شاة » . « 3 »
فقوله : « متعمّدا » بمعنى لا بعذر ، وليس بمعنى عالما وملتفتا كي يعمّ العالم المعذور .
وفي صحيحة ثانية « 4 » وثالثة 5 مثلها .
والكفّارة في هذه الصورة متعيّنة ، لا مخيّرة بخلاف الصورة الآتية :
فإن قلت : إنّ الصحاح الثلاثة محمولة على إرادة أحد الأفراد بالنسبة إلى حلق الرأس .
هامش
( 1 ) . المنتهى : 2 / 795 .
( 2 ) . الجواهر : 20 / 408 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 10 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 6 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 10 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 5 و 1 .