. . . . . . . . . .
شرح
أمّا الأوّل : فقال في « المدارك » : لا يجوز للمحرم حلق رأس المحرم إجماعا . « 1 »
وقال في الجواهر : ثمّ الظاهر عدم الخلاف ، بل ولا إشكال في عدم جواز إزالة شعر المحرم شعر محرم غيره ، إذ المفهوم من الأدلّة عدم جواز وقوع ذلك من أيّ مباشر كان . « 2 »
يلاحظ عليه : بأنّ الكلام فيمن يزيل الشعر ، لا فيمن يزال عنه ، وما ذكره يرجع إلى الثاني .
وبذلك يظهر ضعف ما استدلّ به المحقّق الخوئي قدّس سرّه قائلا : بأنّ الحكم إذا كان عاما شاملا لأفراد قد يفهم منه عرفا عدم جواز التسبيب إليه أيضا وعدم اختصاصه بالمباشرة ، نظير ما إذا قال المولى لعبيده وخدمه : « لا تدخلوا عليّ في هذا اليوم » فإنّ المتفاهم من ذلك عدم جواز إدخالهم للغير أيضا ، وانّ هذا الفعل مبغوض من كلّ أحد ، ولا يختص بالمباشرة ودخول العبيد أنفسهم ، بل يفهم من هذا الخطاب مبغوضية هذا الفعل من كلّ أحد . « 3 »
ولو صحّ التعليل لزم عنوان الفرع بصورة أخرى بأن يقال : لا يجوز للمحل وللمحرم أن يحلقا رأس المحرم ، لأنّ المتفاهم من الأدلّة هو مبغوضية الحلق ، من غير فرق بين المباشرة والتسبيب ، مع أنّ عنوان الفرع هو حرمة حلق المحرم خاصة ، رأس محرم آخر ، فلا محيص من الاستدلال بالأولوية ، لما ورد في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لا يأخذ المحرم من شعر الحلال » . « 4 » فإذا لم يجز الأخذ من الحلال فأولى أن يكون كذلك إذا أخذ من المحرم .
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 353 .
( 2 ) . الجواهر : 18 / 381 ، بتصرّف .
( 3 ) . المعتمد : 4 / 202 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 63 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .