. . . . . . . . . .
شرح
وقال في « الجواهر » بعد ذكر كلام المحقّق : بلا خلاف أجده . « 1 »
وقال العلّامة : لو حلق رأسه لأذى لم يكن محرّما ، ولا تسقط الفدية بنص القرآن ، ولو كثرت الهوامّ في رأسه أو كانت به جراحة وأحوجه أذاها إلى الحلق ، جاز له ذلك ويجب الفداء . « 2 »
ويدلّ على الجواز الأمور التالية :
1 . ما دلّ على نفي الضرر والحرج حسب التفسير المعروف في موردهما من نفي تشريع الحكم الحرجي والضرري .
2 . قوله سبحانه :فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ« 3 » فقوله :فَفِدْيَةٌأي فليحلق ثم يفدي بما في الآية .
ومورد الآية وإن كان هو المحصر ، ولكن المورد غير مخصص ، بل العبرة بالسبب الوارد في الآية وهو كونه مريضا أو به أذى ، ويستفاد من الآية جواز الحلق في موردين :
1 . إذا كان مريضا ، وكان حلق الرأس رافعا له ، إذ ربّما تداوى بعض الأمراض - ولو في غير الرأس - بالحلق .
2 . إذا كان أذى في رأسه وكان الحلق رافعا له عن الرأس ، من غير فرق بين أن يكون في عمرة التمتّع أو في الحجّ ، كما لا فرق بين المحصر وغيره .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 378 .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 349 .
( 3 ) . البقرة : 196 .