تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
3 . ما تقدّم من حديث كعب بن عجرة الأنصاري ، فقد نزلت هذه الآية في حقّه . روى حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « مرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم على كعب بن عجرة الأنصاري والقمّل يتناثر من رأسه ، فقال : أتؤذيك هوامّك ؟ فقال : نعم ، قال : فأنزلت هذه الآيةفَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ« 1 » ، فأمره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بحلق رأسه » . « 2 » وحصيلة الكلام : أنّ الموضوع في الآية ، هو حلق الرأس فيستفاد منها ، أنّ استيلاء المرض على الإنسان كالحمى ، أو الأذى في الرأس يسوّغان حلق الرأس ، بشرط أن يكون مؤثرا في رفع الأذى وشفاء الإنسان . لكن تبقى هنا الصورتان التاليتان : 1 . إذا كان حلق شعر سائر الأعضاء مؤثرا في رفع الأذى أو لشفاء المرض . 2 . إذا كان ارتكاب سائر المحظورات - غير الحلق - مؤثرا في رفعهما . فهاتان الصورتان خارجتان عن مدلول الآية والرواية الواردة حولها . ويمكن القول بجوازهما ، بما ورد في رواية عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال اللّه تعالى في كتابه :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ، فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك : شاة يذبحها فيأكل ويطعم ، وإنّما عليه واحد من ذلك . « 3 »
هامش
( 1 ) . البقرة : 196 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 1 . ( 3 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 2 .