[ السادس عشر : إزالة الشعر كثيره وقليله ]
السادس عشر : إزالة الشعر كثيره وقليله - حتّى شعرة واحدة - عن الرأس واللحية وسائر البدن بحلق أو نتف أو غيرهما ؛ بأي نحو كان ولو باستعمال النورة سواء كانت الإزالة عن نفسه أو غيره ولو كان محلا . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * إنّ إزالة الشعر من موضع من مواضع البدن بنحو من الأنحاء إحدى المحظورات الإحرامية ، الّتي اتّفقت عليها كلمات الأصحاب :
قال الشيخ في « النهاية » : ولا يجوز له [ المحرم ] إزالة شيء من الشعر في حال الإحرام ، فإن اضطر إلى ذلك بأن يريد مثلا أن يحتجم ، ولا يتأتّى له ذلك إلّا بعد إزالة شيء من الشعر ، فليزله وليس عليه شيء . « 1 »
وقال الشيخ في « الخلاف » : لا يجوز للمحرم أن يحلق رأسه كلّه ولا بعضه مع الاختيار بلا خلاف ، فإن حلق لعذر جاز وعليه الفدية ، وحدّ ما يلزم فيه الفدية ما يقع عليه اسم الحلق .
وحدّ الشافعي ذلك بثلاث شعرات فصاعدا إلى جميع الرأس .
وقال أبو حنيفة : بحلق ربع الرأس فصاعدا ، فإن كان أقلّ من الربع فعليه الصدقة . « 2 »
وقال المحقّق : وإزالة الشعر كثيرة وقليله ، ومع الضرورة لا إثم . « 3 »
ويظهر من غير واحد من الكلمات أنّ الحكم إجماعي .
وقال العلّامة : يحرم على المحرم إزالة شيء من شعره قليلا كان أو كثيرا على رأسه أو على بدنه أو لحيته بإجماع العلماء . « 4 »
هامش
( 1 ) . النهاية : 220 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 308 .
( 3 ) . الشرائع : 1 / 251 .
( 4 ) . التذكرة : 7 / 345 .