. . . . . . . . . .
شرح
الجاهل ، مع أنّ عامّة الكفّارات في الحجّ ، على العامد ، إلّا في الصيد .
3 . اتّفق الأصحاب على عدم الكفّارة في دهن ليس فيه طيب ، ومورد الرواية هو دهن البنفسج ، وقد مرّ في رواية الأحمسي قول الإمام عليه السّلام : « اجعل عليه البنفسج وأشباهه ممّا ليس فيه الريح الطيّبة » . « 1 »
يلاحظ على الأوّل : بأنّ معاوية بن عمّار أجل من أن يسأل غير الإمام ، اللّهمّ إلّا أن يكون المذكور فتواه .
وعلى الثاني : بأنّ المراد من الجاهل الغافل عن إحرامه ، وعندئذ لا يكون منافيا للإجماع فإنّه انعقد على عدم وجوبها على الجاهل بالحكم إلّا في الصيد ، لا على الغافل عن الموضوع .
وعلى الثالث : بالفرق بين جعل ورق البنفسج على القرحة والبثرة والدمل كما في رواية الأحمسي ، واستعمال دهنه كما في رواية معاوية بن عمّار بالورق لا يعد طيبا ، ويفقد الريح الطيبة ، ولذلك جوّزه الإمام بمعالجة القرحة وغيره بخلاف الدهن المستخرج منه ، فهو من الأدهان الطيبة ، ولذلك تتعلّق به الكفّارة .
والقول الحاسم هو التفصيل بين الدهن المشتمل على الطيب وغيره ، فإنّ وجوب الكفّارة في الأوّل على القاعدة ، من غير حاجة إلى نصّ خاص ، بل يكفي ما دلّ على وجوب الكفّارة في الطيب كما مرّ في محلّه ، إمّا مطلقا أو في خصوص غير المضطر ، وأمّا غيره ، فلا دليل على وجوبه إلّا على طريق الاحتياط .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 31 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .