والأحوط ترك قتل الزنبور ، والنحل ، إن لم يقصدا إيذاءه . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *
الفرع الرابع : قتل الزنبور والنحل
لا يخفى موضوع البحث هو الصيد ، وقتل الزنبور ليس داخلا فيه موضوعا ، ولأجل ذلك صار البحث فيه استدراكيا . قال الشيخ في « المبسوط » : ويجوز قتل صغار السباع وإن لم تكن محذورة ، وقتل الزنابير والبراغيث والقمل . « 1 » وفي « التذكرة » : روى أصحابنا أنّ الزنبور إن قتله خطأ لا شيء عليه ، وإن قتله عمدا كان عليه أن يتصدّق بشيء من الطعام . « 2 » روى معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السّلام : سألته عن محرم قتل زنبورا ؟ قال : « إن كان خطأ فليس عليه شيء » قلت : لا بل متعمدا ، قال : « يطعم شيئا من الطعام » قلت : إنّه أرادني ، قال : « إن أرادك فاقتله » . « 3 » وعلى ضوء هذه الرواية وغيرها الواردة في باب واحد يفرّق في الحكم التكليفي ، بين قصد إيذاء الإنسان وعدمه فيجوز قتله في الأوّل دون الثاني . كما أنّه يفرّق في الحكم الوضعي بين العمد ففيه الكفّارة والخطأ فليس عليه شيء . ومن الأمور المسلّمة في باب الحجّ أنّ في الصيد - عمده وخطئه - كفّارة ، وأمّا المقام فقد علمت أنّه ليس من باب الصيد ، فلذلك اختلف حكم الصورتين . وقد ذكر المصنّف الحكم التكليفي دون الإشارة إلى الوضعي ، أي الكفّارةهامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 338 .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 280 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 1 .