. . . . . . . . . .
شرح
جزاؤه . وبه قال عمر ، وابن عباس ، وهو مذهب الشافعي .
وروي عن أبي سعيد الخدري أنّه قال : الجراد من صيد البحر ، لا يجب به الجزاء . « 1 »
وقال العلّامة في « التذكرة » : الجراد عندنا من صيد البرّ ، يحرم قتله ويضمنه المحرم في الحل ؛ والمحلّ في الحرم عند علمائنا ، وبه قال علي عليه السّلام وابن عباس وعمر وأكثر أهل العلم .
وقال أبو سعيد الخدري : هو من صيد البحر ، وللشافعي قول غريب إنّه من صيد البحر ، لأنّه يتولّد من روث السمك ؛ وعن أحمد روايتان لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أنّه من صيد البحر . قال أبو داود : الظاهر إنّه من صيد البرّ فوهم الراوي - الّذي نقل عن النبي - أنّه من صيد البحر . « 2 »
ويظهر من الشيخ أنّ الجراد على قسمين : بري وبحري .
قال : ويجوز للمحرم أن يأكل الجراد البحري إلّا أنّه يلزمه الفداء . « 3 »
ولكن تجويز الأكل مع إلزام الفداء غير متلائم .
وعلى كلّ تقدير فيدلّ على القول المشهور روايات تدلّ على حرمة صيده تارة من خلال حرمة أكله ، وأخرى من لزوم تنكّب الطريق إذا غطّه الجراد ، وثالثة من جهة ثبوت الكفّارة ، ولنذكر لكلّ رواية .
1 . صحيح محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّه قال : « مرّ علي - صلوات اللّه عليه - على قوم يأكلون جرادا ، فقال : سبحان اللّه وأنتم محرمون ! !
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 414 .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 281 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام : 5 / 363 .