. . . . . . . . . .
شرح
فقالوا : إنّما هو من صيد البحر فقال لهم : أرمسوه في الماء إذا » . « 1 »
فقد أفحمهم الإمام بأنّه لو صحّ ما زعمتم ، فارمسوه في الماء حتّى يعيش فيه ، فالرواية تدلّ على حرمة أكله بالمطابقة وحرمة صيده بالالتزام .
2 . صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « المحرم يتنكّب الجراد إذا كان على الطريق ، فإن لم يجد بدا فقتل فلا شيء عليه » . « 2 » فإيجاب الكفّارة على القتل دليل على حرمته .
3 . صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم قتل جرادة ، قال : « يطعم تمرة ، وتمرة خير من جرادة » . « 3 » ولاحظ بقية روايات الباب فهي بين ما يدلّ على حرمة قتله ، أو أكله أو كلاهما . « 4 »
فإن قلت : إذا كانت الضابطة لكون الصيد بحريا ، هو عيشه تحت الماء ، فما معنى قوله عليه السّلام في صحيح معاوية قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الجراد من البحر » .
وقال : « كلّ شيء أصله في البحر ويكون في البرّ والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فإن قتله فعليه الجزاء كما قال اللّه تعالى » . « 5 »
قلت : المراد انّ المنشأ هو البحر كما يدلّ عليه لفظة « من البحر » ، ولكنّه « يكوّن » أي يعيش في البرّ والبحر ، لكن فوقه لا تحته .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 7 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 7 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 37 من أبواب كفّارات الصيد ، الحديث 2 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 7 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 - 5 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 6 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .