. . . . . . . . . .
شرح
في صورة العمد ، لأنّه لم يكن بصدد بيانه .
بقي في المقام أمران :
الأوّل : حكم قتل السباع
الثاني : ما هي الضابطة لتمييز الصيد البرّي عن البحري أو بالعكس .
وإليك الكلام فيهما ، معتذرا إلى القراء حيث طال كلامنا في المقام .
1 . في قتل السباع واصطيادها
أجمل المصنّف الكلام في صيد البرّ لقلّة الابتلاء به ، وكان عليه الإشارة إلى عموم الحكم للمأكول والمحرّم ، أو اختصاصه بالأوّل ، فنقول على وجه الإيجاز : لا شكّ أنّه لا كفّارة في قتل السباع إلّا على رواية في الأسد ، سواء أرادت الإنسان أم لم ترده . قال المحقّق : ولا كفّارة في قتل السباع ماشية كانت أو طائرة ، إلّا الأسد فإنّ على قاتله كبشا إذا لم يرده ، على رواية فيها ضعف . « 1 » وقال العلّامة : وما ليس بمأكول أقسامه ثلاثة : 1 . ما لا جزاء فيه إجماعا ، كالحية والعقرب وشبهها . 2 . وما يجب الجزاء فيه عند العامّة ولا نصّ لأصحابنا فيه ، كالمتولّد بين الحمار الوحشي والأهلي . 3 . ومختلف كجوارح الطير وسباع البهائم ، ولا يجب فيه الجزاء عندنا . « 2 » أمّا الكلام في جواز قتلها ، ذهب العلّامة وصاحب الرياض من المتأخّرينهامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 283 .
( 2 ) . التذكرة : 8 / 280 .