تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
وقد سبق منّا تعريف الصيد في مبحث حرمة الصيد « 1 » ، وذكر قول الإمام علي عليه السّلام :صيد الملوك أرانب وثعالب * فإذا ركبت فصيدي الأبطالوأمّا الآيات فممّا يصلح للاستدلال به قوله سبحانه :وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا« 2 » ، فالآية بمفهومها تدلّ على حرمة الاصطياد بقول مطلق ما دام الإنسان محرما . نعم لا يصحّ الاستدلال بقوله :أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً« 3 » ، لما ذكرنا من أنّ الصيد في كلا الموردين بمعنى المصيد ، بشهادة قوله :مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِفإنّ الجملة حال من صيد البحر وطعامه ، ومن المعلوم أنّ المتاع هو المصيد دون الصيد . ويلاحظ على الثاني : أنّ حمل الروايات على الكراهة لا وجه له . 1 . ففي صحيح حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلّ ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيّات وغيرها فليقتله ، وإن لم يردك فلا ترده » . « 4 » 2 . وفي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ثمّ اتّق قتل الدواب كلّها ، إلّا الأفعى والعقرب والفأرة » . 5 3 . وفي صحيح عبد الرحمن العرزمي ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن علي عليهم السّلام قال : « يقتل المحرم كلّما خشيه على نفسه » . 6 إلى غير ذلك من الروايات التي تدلّ - بتعليق قتلها على إيذاء الإنسان -
هامش
( 1 ) . راجع ص 18 من هذا الجزء . ( 2 ) . المائدة : 2 . ( 3 ) . المائدة : 96 . ( 4 ) ( 4 ، 5 و 6 ) . الوسائل : 9 ، الباب 81 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 و 2 و 7 .