. . . . . . . . . .
شرح
الإحرام أو بعده ، وتنطبق الروايات على فتوى المشهور من التفريق بين المعتاد لبسه وغيره .
ويمكن إرجاع هاتين الروايتين إلى رواية محمد بن مسلم الّتي تخص حرمة اللبس بقصد الزينة .
وجه الإرجاع هو أنّ إبقاء ما كانت تلبسه في بيتها إلى أن تحضر الميقات لا يعدّ زينة . بل لمّا كان النزع أمرا حرجيا رخص في الإبقاء ، بخلاف ما إذا لبسته حين الإحرام أو بعده ، فإن الدواعي للبس في هذه الحالة هي الزينة ، فلذا رخّص في الأوّل دون الثاني ، وعندئذ نخرج بالنتيجة التالية :
إنّ الميزان هو اللبس للزينة وعدمها ، وانّ تجويز الاستمرار على الحلي الملبوس سابقا لخروجه عن الزينة لما عرفت .
وأمّا عدم إظهارها للرجال كما في صحيحة ابن الحجاج حيث ورد فيها « من غير أن تظهره » للرجال في مركبها ومسيرها ، فحرمة إظهارها للأجانب منهم مطابق للقاعدة ، قال تعالى :وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ. « 1 »
وأمّا حرمة إظهارها للزوج والمحارم فيشكل القول به ، خصوصا في حالة إركابها المحمل وإنزالها منه فانّ ذلك لا ينفك عن ظهور الزينة . اللّهمّ إلّا أن يفرّق بين الظهور والإظهار .
وأمّا الكفّارة فلم ترد في ما عرفت من الروايات والأصل عدم وجوبها ، إلّا على رواية مروية عن علي بن جعفر ، وقد مرّت مرارا .
هامش
( 1 ) . النور : 31 .