. . . . . . . . . .
شرح
وجوب الإحرام وتضييق وقته وإلّا لم يكن الادهان محرّما وإن حرم إنشاء الإحرام قبل زوال أثره . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الحرام لا يخلو عن أحد أمرين :
1 . الادهان بما يبقى أثر رائحته إلى وقت الإحرام .
2 . وجود أثر الطيب في البدن في حال الإحرام .
فعلى الأوّل ، لا فرق بين ضيق الوقت وسعته ، لافتراض أنّ الموضوع هو الادهان بما يبقى أثره بعد الإحرام فيحرم - حتّى مع سعة الوقت - إذا أحرم ، بعد التدهين وقبل ذهاب أثره .
وعلى الثاني ، فالمحرّم ليس إنشاء الإحرام قبل زوال أثره ، بل المحرّم هو وجود الطيب في حال الإحرام ، وإلّا بطل الإحرام للنهي عنه . وعندئذ لا فرق - أيضا - بين ضيق الوقت وسعته .
فإن قلت : كيف تتمشى منه نيّة الإحرام مع علمه بأنّه يرتكب أحد المحظورات حين الإحرام ؟
قلت : هذا الإشكال لا يختص بالمقام ، بل يعمّ كلّ مورد يعلم المحرم - حين الإحرام - أنّه يرتكبها بعده كالتظليل فانتظر .
وعلى كلّ تقدير فقد استدلّ على تحريم الادهان بما فيه طيب بوجوه :
أ . المنع عن الطيب مسّا ، ولا يضرّ خلطه بالدهن
فإن قلت : أنّ النهي المتوجّه إلى استعمال الطيب لا يعمّ الدهن المطيّب ، فإنّ استعمال الطيب غير استعمال الثاني ، فالطيب عبارة عن العطور الطبيعية أوهامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 375 .