تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

الأوّل : ما يدلّ على المنع مطلقا

شرح
1 . صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « المحرمة لا تلبس الحلي ولا المصبّغات ، إلّا صبغا لا يردع » . « 1 » وإطلاق الرواية يعمّ المعتاد وغير المعتاد ، كما يعمّ ما قصد به الزينة أو لم يقصد ، أظهرته للزوج أو لا ، وهذا هو الأصل إلّا أن يدلّ دليل على خلافه . ويقرب منه الرواية التالية . 2 . خبر النضر بن سويد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المرأة المحرمة أيّ شيء تلبس من الثياب ؟ قال : « تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفران والورس ، ولا تلبس القفازين ولا حليّا تتزيّن به لزوجها . . . إلى أن قال : ولا تلبس حليا ولا فرندا » . « 2 » وصدر الرواية ينهى عن الحليّ الّتي تتزين به لزوجها ، والذيل ينهى عنه على وجه الإطلاق ، سواء قصد به التزيّن أو لا ، أظهرته للزوج أو لم تظهره .

الصنف الثاني : ما يدلّ على الجواز

روى الصدوق باسناده عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب الخز » . « 3 » وظاهر الرواية هو لبس الحلي عند الإحرام ، ويدلّ على الجواز بقاء ، إذ لو
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 49 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 . وقوله : « لا يردع » أي لا يكون مصبوغا بطيب ، وثوب مردوع : مزعفر . مرآة العقول : 17 / 291 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 49 ، الحديث 3 . والفرند : السيف وثوب معروف معرب . مرآة العقول : 17 / 291 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 49 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 10 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 406 | الشيخ جعفر السبحاني