. . . . . . . . . .
شرح
وجه الدلالة على التفصيل : أنّ النهي عن لبس القرط المشهور والقلادة المشهورة هو أنّ لبسهما بهذا الوصف يلازم قصد الزينة ، فيدلّ على المنهي عنه هو لبس الحلي الّذي قصد به الزينة ، والقرط والقلادة من الحلي الّتي لا ينفك لبسهما عن قصد التزين . وعلى هذا فالمستثنى فيها ، نفس المستثنى في صحيحة محمد بن مسلم وبينهما من النسب ، التساوي .
وبهذا يمكن الجمع بين الروايات المانعة والمجوّزة ، فتحمل الأولى على ما قصد به الزينة بخلاف الثانية .
الرابع : ما يفصّل بين المعتاد لبسه وغيره
صحيح عبد الرحمن بن الحجاج أنّه قال : سألت أبا الحسن عن المرأة يكون عليها الحليّ والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها ، أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : « تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها » . « 1 » وظاهر هذه الرواية هو التفريق بين ما تلبسه قبل الإحرام في بيتها وطريقها إلى الحجّ إلى أن تصل الميقات وما تريد أن تلبسه حينه أو بعده فترخص في الأوّل بشرط أن لا تظهره للرجال . وبهذا المضمون ما رواه الصدوق بسند صحيح عن حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزع حليّها » . « 2 » فلو أخذنا بظاهر هاتين الروايتين لانحصرت الحرمة فيما إذا لبستها حينهامش
( 1 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 1 . والمسكة : الأسورة .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 49 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 9 .