[ الرابع عشر : لبس المرأة الحلي للزينة ]
الرابع عشر : لبس المرأة الحلي للزينة ، فلو كان زينة فالأحوط تركه وإن لم يقصدها ، بل الحرمة لا تخلو عن قوّة . ولا بأس بما كانت معتادة به قبل الإحرام ، ولا يجب إخراجه ، لكن يحرم عليها إظهاره للرجال حتّى زوجها ، وليس في لبس الحلي كفّارة وإن فعلت حراما . * ( 1 )
شرح
وأمّا إذا استعمله للزينة ، فالذيل : ( لأنّه ليس طيبا ) مانع عن عموم الجواز المستفاد من الصدر ( ليمسّه ) ، والذيل ( وما به بأس ) ، للزينة لأنّه يكشف عن كون المحور للجواز والمنع هو كونه طيبا أو غير طيب ، فينحصر جواز استعماله في غير مورد الزينة ، كما إذا داوى به شقاق الرجلين أو اليدين أو لمداواة البعير .
الفرع الثالث : عدم الكفّارة فيه لعدم الدليل عليها .
( 1 ) * اختلفت كلمة الأصحاب في لبس المرأة المحرمة الحلي ، فقد ذهب الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » إلى الحرمة وتبعه ابن إدريس في « السرائر » .
قال في « النهاية » : ولا شيئا من الحلي ممّا لم تجر عادتها بلبسه ، فأمّا ما كانت تعتاد لبسه فلا بأس به ، غير أنّها لا تظهره لزوجها ولا تقصد به الزينة فإن قصدت به الزينة كان أيضا غير جائز . « 1 »
وقريب من هذا عبارته في « المبسوط » . « 2 »
وقال في « السرائر » : ولا يجوز لهنّ لبس القفّازين ولا شيء من الحلي ممّا لم تجر عادتهن بلبسه قبل الإحرام ، فأمّا ما كنّ يعتدن لبسه فلا بأس به ، غير أنّها لا تظهره لزوجها ولا تقصد به الزينة ، وإن قصدت به الزينة كان أيضا غير
هامش
( 1 ) . النهاية : 218 .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 320 .