تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
. . . . . . . . . .
شرح
وذهب المحقّق في « الشرائع » « 1 » ، والعلّامة في « المنتهى » « 2 » و « التذكرة » « 3 » إلى الكراهة . ووجه كونه حراما واضح ، لدخوله تحت الكبرى المسلمة في مورد المحرّم ، وهي حرمة التزيّن حسب ما دلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار : « لا بأس أن يكتحل وهو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه ، فأمّا للزينة فلا » . « 4 » وفي صحيحة حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد إنّ السواد زينة » . « 5 » وهذه الكبرى الكلية المستفادة من الصحيحين حجّة في مورد المحرم مطلقا بلا فرق بين الرجل والمرأة والكحل وغيره . وقد استدلّ العلّامة في « المختلف » على الحرمة بوجوه آخرها هو الصحيح : قال : إنّه نوع ترفّه ، ولأنّه داع إلى جلب الشهوة ، وللتعليل في الحديث الّذي رواه حريز في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : « لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد فإنّ السواد زينة » . « 6 » إلى هنا خرجنا بأنّ استعمال الحنّاء للزينة أو ما يعدّ في العرف زينة - وإن لم يقصدها المستعمل - حرام على المحرم ، بشرط أن يبقى أثره بعد الاستعمال ، وإلّا فلا ، إذ عندئذ لا يصدق في حقّه التزيّن .
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 251 . ( 2 ) . المنتهى : 2 / 784 . ( 3 ) . التذكرة : 7 / 307 . ( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 . ( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 . ( 6 ) . المختلف : 4 / 76 .