تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
وهل الميزان في كون اللبس للزينة أو السنّة قصد اللابس أو تلقّي العرف ؟ قال في « المسالك » : المرجع في ذلك قصد اللابس ، وليس لذلك هيئة مخصوصة يكون بها سنّة خاصّة . « 1 » بقي هنا سؤال : وهو أنّه قد أنيط الحكم في المقام بقصد اللابس - كما عرفت من « المسالك » - بخلاف استعمال الكحل والنظر في المرآة حيث عدّ نفس الاستعمال زينة وإن لم يقصدها مستعمل الكحل أو الناظر في المرآة ، ويشهد بذلك صحيحة حريز : « لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ، انّ السواد زينة » . « 2 » ورواية أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تنظر في المرآة وأنت محرم ، فإنّه من الزينة » . « 3 » وإلى هذا أشار صاحب الجواهر بعد ما ذكر أنّ المرجع في التفرقة بين ما كان للسنّة أو للزينة إلى القصد قال ما هذا لفظه : ولا ينافي ذلك تعليل الكحل المقتضي حرمة كلّ زينة وإن لم تكن مقصودة . « 4 » والظاهر وضوح الفرق بين استعمال الكحل ولبس الخاتم ، فإنّ الأوّل من أدوات الزينة ويستعمل غالبا فيها ، وقلّما يتّفق استعماله للعلاج ، وهذا خلاف لبس الخاتم فانّه يلبس لأغراض مختلفة فتعود حرمته إلى القصد ، إذ ربّما يوجد خاتم ولا زينة فيه ، كما إذا كان من فضة رخيصة يكاد أن تلحق بالحديد ، إلى غير ذلك من الخواتيم الّتي لها شؤون مختلفة . ثمّ إنّ لبس الخاتم للزينة له أقسام ثلاثة :
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 260 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 . ( 4 ) . الجواهر : 18 / 371 .