. . . . . . . . . .
شرح
1 . أن تكون الزينة هي العلّة للبس دون أيّ داع آخر فيه .
2 . أن تكون كلّ من الزينة والعمل بالسنّة داعيا مستقلا بحيث لو انفرد كلّ واحد لكفى في تحقّق اللبس .
3 . إذا كان كلّ منهما جزء العلّة .
الظاهر هو عموم النصّ بالأوّلين دون الثالث .
وإلى ما ذكرنا يشير صاحب الجواهر ويقول : نعم ، يمكن دعوى الحرمة في المشترك مع قصد الزينة وإن قصد معهما غيرها على وجه الضم ، بل وعلى وجه الاستقلالية أيضا . أمّا إذا كانا معا العلّة فقد يقال بالجواز ، للأصل بعد عدم صدق اللبس للزينة . « 1 »
ثمّ الظاهر أنّه لا فرق بين الرجل والمرأة فلا يجوز للمرأة لبس الخاتم للزينة ، وعلى هذا فيحمل ما مرّ من الحديث : « تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب » على ما إذا كان اللبس لغير الزينة .
وهناك احتمال آخر وهو التفريق بين الرجل والمرأة ، كما أشار القرآن الكريم حيث إنّ المرأة تمارس لبس الحلي من أوّل حياتها إلى آخر أيّامها ، قال سبحانه :أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ. « 2 » فلا مانع من جواز لبس خاتم الذهب لها دون الرجل ، واللّه العالم .
فإن قلت : إنّ النسبة بين ما دلّ على أنّ المحرم لا يلبس الخاتم للزينة - كما في رواية مسمع - وبين هذه الرواية المسوّغة لبس خاتم الذهب للمرأة مطلقا ، هو العموم والخصوص من وجه ، لعموم الأوّل للرجل والمرأة واختصاصه بما إذا قصد
هامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 371 .
( 2 ) . الزخرف : 18 .