. . . . . . . . . .
شرح
الزينة ، وعموم الثاني لما قصدها وما لم يقصدها واختصاصه بالمرأة ، فيجتمعان فيما إذا قصدت المرأة في لبسه الزينة ، فعلى الأوّل يحرم ويجوز على الثاني .
قلت : منصرف الحديث الثاني ، هو لبس الخاتم للزينة ، باعتبار كون اللابس هو المرأة والخاتم من جنس الذهب ، فتكون النسبة بينهما ، هو العموم والخصوص المطلق ، فيخصص الأوّل بالثاني وتكون النتيجة حرمة الحلي للرجل للزينة دون المرأة .
ولو افترضنا كون النسبة هو العموم والخصوص من وجه ، فيتساقطان ، ويرجع إلى الأصل ، وهو أصالة البراءة من الحرمة .
اللّهم إلّا أن يقال : إنّ المرجع ، هو الأصل المصطاد من غير واحد من روايات أبواب التروك ، وهو حرمة الزينة للمحرم بلا فرق بين الرجل والمرأة . ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس أن يكتحل وهو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه ، فأمّا للزينة فلا » . « 1 »
الفرع الثاني : استعمال الحنّاء للزينة
والمطروح في كلام الأصحاب هو استعمالها للزينة ، وقد اختلفت كلماتهم في استعمالها في ذلك المضمار ؛ فذهب المفيد في « المقنعة » « 2 » ، والشيخ الطوسي في « الاقتصاد » « 3 » ؛ ومن المتأخّرين : العلّامة في « المختلف » « 4 » ، والشهيد الثاني في « المسالك » « 5 » ، وسيد الرياض « 6 » إلى الحرمة .هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 33 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 ، ولاحظ سائر روايات الباب .
( 2 ) . المقنعة : 432 .
( 3 ) . الاقتصاد : 301 .
( 4 ) . المختلف : 4 / 76 .
( 5 ) . المسالك : 2 / 286 .
( 6 ) . رياض المسائل : 6 / 345 .