. . . . . . . . . .
شرح
والفقرة الأولى بقرينة الرواية الأولى وبحكم مقابلتها مع الفقرة الثانية ، محمولة على ما إذا ذبحه المحل في غير الحرم : ولعلّ التفريق بين الذبح في غير الحرم فهو كالميتة والذبح في الحرم فهو ميتة ، لأجل تغليظ الحرمة في الثانية وإلّا فهو ميتة في كلا الموردين .
3 . ما ورد في الأمر بالدفن في مرسل ابن أبي عمير « 1 » ، وقد تقدّم نقله ثمّ إنّه يقع الكلام في أنّ وصفه بالميتة حقيقي أو تنزيلي ؟
هل هو ميتة حقيقة أو ميتة تنزيلا ؟
إنّ الميتة الحقيقية التي وردت في الذكر الحكيم هي ما مات حتف أنفه ، وقد وردت في مقابل سائر المحرمات ، مثل ذبح على النصبمِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. « 2 » وإطلاق الميتة على غيره إنّما هو بنوع من المجاز والمناسبة . وعلى ضوء ما ذكر فمصيد المحرم ليست ميتة لغوية ، بل هي ميتة تنزيلية ، وعندئذ يقع الكلام في وجه التنزيل ، فهل هو عامّة آثار الميتة في حرمة أكلها وبيعها ، والانتفاع بها ، ونجاستها وخروجها عن المالية والملكية إلى غير ذلك من الأحكام ، أو أظهر آثارها المطلوبة في المقام وهو الأكل ؟ وجهان . والظاهر هو الثاني لوجوه : 1 . ما ورد في رواية إسحاق بعد قوله : « فهو ميتة » قوله : « لا يأكله محل ولا محرم » .هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 10 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
( 2 ) . الأنعام : 121 . ولاحظ البقرة : 173 ، والمائدة : 3 ، والنحل : 115 .