الفرع الثاني : إلقاء القملة عن الجسد
شرح
ذهب جماعة من الأصحاب إلى حرمة رمي القملة عن الجسد ، منهم الشيخ في نهايته قال : ومن نحّى عن جسده قملة فرمى بها أو قتلها كان عليه كف من طعام . « 1 »
وقال العلّامة في « القواعد » : ويجوز النقل لا الإلقاء . « 2 »
وقال المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » : ويجوز النقل من مكان إلى آخر من الجسد لورود النص ، ولدفع شدّة الضرورة ، ولا يجوز الإلقاء . « 3 »
وقال الفاضل الهندي : ولا يجوز الإلقاء للقمل عن الجسد ، قال ابن زهرة :
بلا خلاف أعلمه . « 4 »
ويدلّ على هذا الحكم روايات منها :
1 . حسنة ابن أبي العلاء قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يرمي المحرم القملة من ثوبه ، ولا من جسده متعمّدا ، فإن فعل شيئا من ذلك فليطعم مكانها طعاما » قلت : كم ؟ قال : « كفّا واحدا » . « 5 »
والجملة الخبرية كناية عن النهي عن الرمي ، وذيل الرواية دالّ على الكفّارة .
2 . صحيح معاوية بن عمّار ( على ما رواه الصدوق ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المحرم يلقي عنه الدواب كلّها إلّا القمّلة فإنّها من جسده ، وإن أراد أن
هامش
( 1 ) . النهاية : 233 .
( 2 ) . قواعد الأحكام : 1 / 424 .
( 3 ) . جامع المقاصد : 3 / 184 .
( 4 ) . كشف اللثام : 5 / 374 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 78 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .