. . . . . . . . . .
شرح
يكن لها معارض مثلها ، ولكن وردت روايات تدلّ على الجواز . وإليك دراستها :
1 . ما رواه معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم ، ولا بأس بقتل القمّلة في الحرم » . « 1 »
والنسبة بينها وبين ما دلّ على المنع عموم وخصوص من وجه ، فما دلّ على المنع خاص بالمحرم وعام بالنسبة إلى الحرم وخارجه ، وهذه الرواية خاصّة بالحرم وعامّة لعمومها المحرم وغيره .
ولكن الحقّ أنّ النسبة عموم وخصوص مطلق ، وانّ الموضوع في هذه الرواية هو المحرم ، لأنّ جواز قتل القملة في الحرم لغير المحرم ليس أمرا غير واضح حتّى يذكره الإمام عليه السّلام ، فيكون ما دلّ على المنع أعمّ مطلقا من هذه الرواية لشمول المنع الحرم وغيره ، وهذه الرواية أخصّ لاختصاصها بالحرم .
ومع ذلك يتعامل معهما معاملة المتعارضين ، لأنّه إذا جاز قتل القمل للمحرم في الحرم ، يكون جائزا له في غير الحرم بطريق أولى . وهذه الرواية بمنطوقها ومفهومها الأولويّ تدلّ على جواز قتلها للمحرم مطلقا ، في الحرم وغيره .
2 . ما رواه ابن عمّار عن الصادق عليه السّلام ، قال : لا بأس بقتل القمل في الحرم وغيره . « 2 » والفرق بين هذا الحديث وما قبله ، هو اختصاص المتقدم بالحرم وعمومية الثاني له ولغيره .
فالمستدل في غنى عن بيان النسبة بينه ، وبين ما تقدم على المنع ، بل له أن يقول : إنّ جواز قتل القمل لغير المحرم في خارج الحرم ، أو في الحرم إذا كان قاطنا أو محلا ليس أمرا خفيّا ، فالخطاب متوجّه لبّا إلى المحرم ، فيكون معارضا لأدلّة المنع
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 84 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 84 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .