. . . . . . . . . .
شرح
بالبيان السابق .
وبما ذكرنا يظهر الحال في المرسلة التالية .
3 . مرسلة ابن فضّال ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقّة في الحرم » . « 1 » والشاهد في قتل القملة ، وأمّا البرغوث والبقة فسيوافيك الكلام فيهما .
4 . ما رواه معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المحرم يحكّ رأسه فتسقط منه القملة والثنتان ؟ قال : « لا شيء عليه ولا يعود » قلت : كيف يحكّ ؟
قال : بأظافيره ما لم يدم ، ولا يقطع الشعر » . « 2 » فلو كان القتل ممنوعا ، كان عليه أن يقيّد الحكّ أيضا بعدم القتل كما قيّده بعدم الإدماء .
يلاحظ عليه : بأنّ إطلاقه قابل للتقييد بما رواه زرارة حيث إنّ الإمام أجاز حكّ رأسه ما لم يتعمد قتل دابة « 3 » ، فالممنوع هو القتل عن عمد لا ما إذا اتّفق لأجل الحكّ من غير قصد .
وأمّا الجمع بين الطائفتين فيمكن بأحد وجهين :
1 . الأخذ بالطائفة الأولى لكثرتها واشتهار الإفتاء بمضمونها وطرح هذه الطائفة .
2 . الجمع الدلالي ، وحمل الروايات المانعة على الكراهة ، بقرينة الترخيص في الطائفة الثانية . والوجه الأوّل - لو لم يكن متعيّنا - هو الوجه الأوضح .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 79 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 15 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 5 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 73 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 . ولاحظ أيضا الباب 78 ، الحديث 4 .