. . . . . . . . . .
شرح
الكفّارة عليه ، إذا بلغ ثلاثا ، وظاهر كون الجدال في المرة الأولى والثانية أيضا حراما لكن لا تترتب عليه الكفّارة إلّا في المرحلة الثالثة .
3 . أن يكون المراد ، من كون المجادل فيه أمرا محرما كما إذا كان غيبة أو إهانة لمؤمن ، أو غير ذلك ، وعلى ذلك تكون النتيجة على خلاف ما في المتن ، وهي اختصاص حرمته باعتبار محتواه ، وإلّا فلو كان المجادل فيه أمرا مباحا أو إطاعة للّه فلا يحرم .
فإن قلت : يلزم على الاحتمال الثالث أن لا يكون الجدال بنفسه أمرا غير محرّم على المحرم ، وإنّما محرّم باعتبار كون المحلوف عليه معصية مع أنّ نفس الجدال من المحظورات الإحرامية .
قلت : لا مانع من الالتزام بذلك - لو صحّت الرواية سندا - .
ثمّ إنّ صاحب المستند لما لم يلتزم بإطلاق الرواية أرجع شرطية عدم المعصية إلى شرطية الطاعة وقال : يشترط عدم كونها في الإكرام وطاعة اللّه كما هو المحكي عن الإسكافي والفاضل والجعفي ، لتلك الصحيحة ( صحيحة أبي بصير ) ، وبها تقيّد الأخبار المطلقة ، ولا فرق بين كونها المعصية أو غيرها للإطلاق . ولا يضر آخر تلك الصحيحة ، إذ لم يقيّد فيه بما كان في المعصية ، بل بما كانت فيه المعصية ، وكلّ ما لم يكن في الطاعة كانت في المعصية . « 1 »
وحاصل كلامه : أنّ المجادل فيه على أقسام ثلاثة :
أ . كونها في طاعة اللّه .
ب . كونها في أمر مباح .
ج . كونها في المعصية .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 11 / 386 .