. . . . . . . . . .
شرح
فإنّها تتكاثر بسرعة .
وكذلك القرد والحلم فإنّها من البعير كالقملة بالنسبة للإنسان ، فبدن الحيوان موضع لنموها ونشوئها .
فلو كان هذا هو الملاك في تفسير معنى ( هوامّ الجسد ) فالبقّ والذباب ليسا من هوامّ الجسد ، لأنّهما يعيشان في المستنقعات ثمّ تنتقل إلى بيئة الإنسان وتتغذى على دمه بلسعتها وربّما تنقل الجراثيم المرضية الخطرة إلى دم الإنسان .
وبما أنّ الموضوع في لسان الروايات ليس هوامّ الجسد ، فلا يؤثر صدقها أو عدمه في الحكم ، بل لا بدّ من دراسة الروايات ، الواردة في هذا الموضوع .
2 . عنون المحقّق المسألة بالنحو التالي : وقتل هوامّ البدن حتّى القمل . « 1 »
وحينئذ يرد سؤال ، وهو : أنّه لما ذا جعل القملة فردا خفيا حيث عبّر عنه بقوله : حتّى القمل ، مع أنّه من أوضح مصاديق هوامّ الجسد ؟
والجواب هو انّه فرد خفي بالنسبة إلى الحكم أي الحرمة لكثرة الابتلاء به في تلك العصور ، فكيف يحرم قتله ، وإن كان فردا واضحا بالنسبة إلى الموضوع .
3 . القمل ، غير القمّل ، فالأوّل حشرة ذكرنا تفسيرها والواحدة « قملة » ، وأمّا الثاني فهو بالضم والتشديد ( قمّل ) ، والجمع قماميل ، قال سبحانه :فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ« 2 » ، واختلف المفسرون في معناه ، وربّما يفسر بالقرد وهي حشرة
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 250 .
( 2 ) . الأعراف : 133 .