. . . . . . . . . .
شرح
دونها مصداقا للجدال شرعا وإن كان جدالا عرفا ، فعلى ضوء ذلك فيستمر النصاب واحدا بعد الآخر في كلّ ثلاثة مهما بلغ دون أن يكون لما قبل الثلاثة في كلّ مقطع حكم .
أمّا المقام الثاني : فالمساعدة مع ما ذكره صاحب الجواهر من جعل الرابع مبدأ للنصاب الجديد فيجب عليه عند استمرار اليمين بعد الثلاثة كاذبا الشاة ، فالبقرة فالبدنة ، مشكل ، وذلك لأنّ إطلاق صحيحة أبي بصير - أعني قوله : إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب متعمّدا فعليه جزور « 1 » - يقتضي وجوب الجزور في كلّ يمين كاذب غير أنّه خرج الأوّل والثاني بدليل حيث يجب في الأوّل الشاة وفي الثاني البقرة ، وأمّا بعد النصاب فإطلاق الصحيحة محكم ، ونتيجة ذلك وجوب جزور ثان أو ثالث أو رابع حسب ما يستمر الحلف .
والحاصل : أنّه يقوى التفريق في اليمين الرابع إذا كان صادقا واليمين الكاذب ، ففي الأوّل لا يترتّب عليه الأثر إلّا إذا بلغ إلى ثلاث ، وأمّا الثاني فيعامل مع كلّ زائد حكم النصاب الأخير أي البدنة ، عملا بإطلاق قوله : إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب متعمّدا فعليه جزور .
الوجه الثالث : عدم التفريق عند تجاوز النصاب بين الصادق والكاذب .
ففي اليمين الصادق الرابع شاة ، وكذلك الخامس والسادس .
وأمّا اليمين الكاذب ففي الرابع بدنة ، وكذلك الخامس والسادس .
أمّا الأوّل فقد أخذ بإطلاق صحيحة سليمان بن خالد إذ جاء فيها : « في الجدال شاة » وهو يعم الرابع والخامس .
وأمّا الكاذب فقد أخذ بصحيحة أبي بصير : « إذا جادل الرجل وهو محرم
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 9 .