تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
الصادق والكاذب ، سواء لم يدخل في نصاب آخر ، كما إذا حلف ثلاث مرات صادقا ثمّ حلف مرة رابعة كذلك ، فإنّ الحلف الرابع ليس بموضوع في اليمين الصادق ؛ أو دخل في نصاب آخر ، كما إذا حلف بعد الثلاثة صادقا ، ثلاث مرات ، هذا في اليمين الصادق . وأمّا اليمين الكاذب ، فالظاهر أنّه كلّما تجاوز نصابا يدخل في نصاب آخر ، كما إذا حلف بعد الثلاثة حلفا رابعا كاذبا ، فعندئذ يقع الكلام في حكم ما بعد النصاب ، سواء لم يشكّل نصابا جديدا كما في اليمين الصادق الرابع ، أو شكّل كما إذا حلف بعد الثلاثة كاذبا ، يمينا رابعا أو خامسا أو سادسا ، فهنا وجوه : الأوّل : ما اختاره في المتن ، وأساس هذا الوجه هو أنّه إذا تجاوز النصاب فليس للزائد حكم بلغ ما بلغ إلّا إذا كفّر عن السابق ، وعندئذ يبدأ الحساب من جديد ، مثلا لو جادل صادقا زائدا على الثلاث فيما لم يكفّر عن الثلاثة الأولى فليس للزائد حكم ، ولكن لو كفر بعد الثلاث ثمّ جادل ثلاثا فما فوقها يدخل في نصاب جديد ، فتجب عليه كفّارة أخرى . ومثله اليمين الكاذب ، فلو جادل كاذبا ثلاث مرات فما فوق لا يجب عليه إلّا بدنة وإن بلغ عشر مرات . نعم لو كفر بعد الثلاثة أو بعد الأربع ثمّ جادل يبدأ النصاب ، ففي المرة الأولى شاة ، وفي الثانية بقرة ، وفي الثالثة بدنة . يلاحظ عليه : بما أوردناه في المسألة السابقة من أنّ التكفير إنّما يؤثر في رفع العقوبة لا في إمحاء ما سبق من الحلف من الحساب . نعم من قال بأنّ للتكفير دورا في كلتا المرحلتين ، فلهذا التفصيل وجه . الثاني : ما اختاره صاحب الجواهر فإنّه بعد ما أورد على نظرية الانقلاب بأنّه
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 370 | الشيخ جعفر السبحاني