[ المسألة 26 : لو جادل صادقا زائدا على ثلاث مرّات فعليه شاة ]
المسألة 26 : لو جادل صادقا زائدا على ثلاث مرّات فعليه شاة ، نعم لو كفّر بعد الثلاث ثمّ جادل ثلاثا فما فوقها يجب عليه كفارة أخرى . ولو جادل كاذبا عشر مرّات أو أزيد فالكفّارة بدنة . نعم لو كفّر بعد الثلاثة أو أزيد ثمّ جادل تكررت على الترتيب المتقدّم . * ( 1 )
شرح
توضيحه : أنّه قد مرّ أنّ من حلف كاذبا ، مرّة فعليه شاة ، ومرّتين فعليه بقرة ، وثلاث مرّات فعليه بدنة - حسب مختار المشهور - هذا إذا لم يكفّر ، فلو كفّر عن اليمين الأولى بشاة ، فعلى القول بالانقلاب فالواجب عليه في المرّة الثانية شاة أيضا لا بقرة ، كما أنّه لو كفّر عن الثانية فالواجب عليه في المرّة الثالثة شاة دون البدنة ، فكأنّ التكفير يمحو أو يستر ما صدر من المحرم من المحظور ، ويدخل المحرم في حساب جديد ، بخلاف ما إذا لم يكفّر فيبقى الواجب في كلّ مرحلة بحاله . هذا فيما إذا لم يتجاوز النصاب ، وأمّا إذا تجاوزه فسيوافيك حكمه في المسألة السادسة والعشرين .
هذه هي النظرية المنسوبة إلى الأكثر .
يلاحظ عليه : بأنّ انقلاب الواجب - عند التكفير - من البقرة إلى الشاة ، أو من البدنة إلى الشاة ، خلاف إطلاق الأدلّة ، فإنّ ما دلّ على وجوب البقرة أو البدنة ، انّه يجب عليه ما ذكر ، سواء كفّر عن الجدال الأوّل أو الثاني أو لم يكفّر ، فالتكفير إنّما يستر أو يمحو ما يتبع العمل من العقوبة ، لا أنّه يقلب الواجب عمّا هو عليه ويدخل المحرم في حساب جديد . ودعوى انصراف الأدلّة عن صورة التكفير كما ترى .
( 1 ) * الكلام في هذه المسألة فيما إذا تجاوز اليمين النصاب المحدد في اليمين