. . . . . . . . . .
شرح
وفي رواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام : « إذا حلف بثلاثة أيمان متتابعات صادقا فقد جادل » . « 1 »
قال في « الجواهر » : وقاعدة الجمع بين الإطلاق والتقييد تقتضي حمل المطلق على المقيد كما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، حاكيا له عن العمّاني ، إلّا أنّه نادر يمكن دعوى اتّفاق الأصحاب على خلافه . « 2 »
أقول : إنّ ما دلّ على التتابع وما دلّ على الإطلاق من قبيل الخبرين المثبتين فلا موجب للحمل على الإطلاق لعدم إحراز وحدة الحكم . إلّا إذا اتّحد السبب كما إذا قال : إن ظاهرت أعتق رقبة ، وقال : إن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة .
أضف إلى ذلك : أنّ هنا احتمالين :
1 . وهو : أنّ التقييد بالتتابع لرفع شبهة تنقدح في ذهن العوام ، وهو أنّ الأيمان المتتابعة بحكم يمين واحدة ، لأنّ الثانية والثالثة للتأكيد لا للتأسيس ، فلذلك قام الإمام ببيان الفرد الخفي وأنّ الأيمان المتتابعة كالأيمان المتفرقة .
2 . أن يكون الشائع كناية عن وحدة الموضوع والمجادل فيه لا تتابع اليمين .
فما عليه المشهور من عدم اعتبار التتابع لو لم يكن أقوى فهو أحوط ، هذا كلّه يرجع إلى شرطية التتابع والحلف في مكان واحد ، وهناك مقام آخر وهو : وحدة المجادل فيه ( الموضوع ) وتعدّده .
اشتراط وحدة الموضوع
والظاهر انصراف الروايات إلى وحدة الموضوع ، فلو حلف أيمانا صادقة فيهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 4 .
( 2 ) . الجواهر : 20 / 423 .