[ المسألة 25 : لو جادل بكذب فكفّر ثمّ جادل ثانيا فلا يبعد وجوب شاة لا بقرة ]
المسألة 25 : لو جادل بكذب فكفّر ثمّ جادل ثانيا فلا يبعد وجوب شاة لا بقرة ، ولو جادل مرّتين فكفّر ببقرة ثمّ جادل مرّة أخرى ، فالظاهر أنّ كفّارته شاة ، ولو جادل في الفرض مرّتين فالظاهر أنّها بقرة لا بدنة . * ( 1 )
شرح
موضوعات متعدّدة ، فالحكم بوجوب التكفير بالشاة يحتاج إلى دليل . كما أنّه إذا حلف أيمانا ثلاثة كاذبا لكن في موضوعات مختلفة ، فيجب عليه ثلاث شياه ، لا البقرة في اليمين الثانية ولا الجزور في الثالثة .
ويظهر من صاحب الجواهر نفس ما اخترناه حيث حمل ما دلّ على التتابع على إرادة بيان اتّحاد الجدال وتعدّده بالنسبة إلى المجادل فيه . « 1 »
( 1 ) * الكلام في هذه المسألة يدور حول دور التكفير بعد ارتكاب المحظور فهل التكفير يجعل المكفّر عنه كأن لم يوجد ولم يرتكب ، أو لا ؟
وموردها - غالبا - هو اليمين الكاذب فلو حلف مرة وكفّر بشاة ثم حلف مرة أخرى ، فهل الحلف الثاني - باعتبار التكفير المتوسط بين الحلفين - كالحلف المبتدأ فيجب عليه الشاة أو يحسب يمينا ثانيا وتجب عليه البقرة ؟
ونظير ذلك إذا كفّر عن اليمين الثاني وحلف ثالثا كاذبا ، فهل تجب عليه الشاة - بناء على أنّ التكفير يمحي ما سبق - أو تجب عليه البدنة ؟ وجهان ؛ المشهور أنّ التكفير المتوسط يمحي ما سبق ويحسب اليمين اللاحق يمينا مبتدأ ، وهذا هو الّذي اختاره في المتن ونقله صاحب الجواهر « 2 » عن صريح جماعة من غير خلاف يظهر فيه ، وأساس هذا الوجه ، هو أنّ للتكفير عن الجدال السابق وعدمه دورا في انقلاب الواجب أوليس له هذا الدور .
هامش
( 1 ) . الجواهر : 20 / 422 .
( 2 ) . الجواهر : 20 / 425 .