. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أوّلا : أنّ صدر صحيحة معاوية بن عمّار - أعني : والجدال :
قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه - قرينة على ذيل الرواية ، وانّ المراد بقوله : « وإذا حلف يمينا واحدة » هو الحلف على وزان ما تقدّم في صدرها ، أعني : « لا واللّه » و « بلى واللّه » . وبما ذكرنا يتّضح مفاد الموثقة .
ثانيا : أنّ الحديث بصدد بيان موضوع الكفّارة من حيث العدد ، وأنّ ثلاثة أيمان صادقة ويمين واحدة كاذبة موضوعان لوجوب الدم ، دون أن يكون ناظرا إلى كون المحلوف به هو خصوص لفظ الجلالة أو ما يرادفه ، نعم وجوب الكفّارة مشروط بالتعدّد دون حرمة الجدال .
هل الحكم مختصّ بالجملة الخبرية أو يعمّ الإنشائية ؟
ذهب السيد الخوئي رحمه اللّه إلى اختصاص الحكم بالجملة الخبرية ، بشهادة أنّ صحيحة معاوية بن عمّار ونحوها تفصّل بين الحلف الصادق والكاذب ، وعلى هذا يكون الموضوع الحلف الّذي يقبل الصدق والكذب ، وليس ذلك إلّا الجملة الخبرية ، وأمّا الإنشائية فغير قابلة للصدق والكذب ، لما ذكرنا في محلّه أنّ الإنشاء إبراز أمر اعتباري نفساني ، ولم يكن فيه حكاية عن الخارج ليتّصف بالصدق والكذب ، فبقرينة التفصيل بين الصادق والكاذب يعلم أنّ الحكم يختصّ بالحلف في مورد الجملة الخبرية . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الملاك في صدق اليمين وعدمه ، ليس كون المقسم عليه ، جملة إخبارية ، أو جملة إنشائية حتّى يختص التحريم بالقسم الأوّل ، كما إذا سئل عن بيع داره أمس ؟ فقال : بلى واللّه بعت ؛ ولا يشمل القسم الثاني ، كما إذا قيل له :هامش
( 1 ) . المعتمد : 4 / 166 .