. . . . . . . . . .
شرح
الرب : خالق السماوات والأرض ؟
قال المصنّف قدّس سرّه : الأحوط إلحاق سائر أسماء اللّه تعالى كالرحمن والرحيم وخالق السماوات ونحوها بلفظ الجلالة .
وصرّح المحقّق في « النافع » « 1 » ، والشهيد في « الدروس » بالتعميم .
قال في الثاني : خصّ بعض الأصحاب الجدال بهاتين الصيغتين ، والقول بتعديته إلى ما يسمّى يمينا أشبه . « 2 »
ولعلّ وجهه : لأنّ المحلوف به في لفظ الجلالة هو المسمّى في الحقيقة لا اللفظ وإنّما يتّخذ اللفظ مرآة إليه ، فيعمّ كلّ ما يوصف بأنّه حلف بالمسمّى ، كما مرّ ذكره آنفا في الفرع السابق .
واختار السيد المحقّق الخوئي خلافه ، قائلا : بأنّ الظاهر من صحيح معاوية بن عمّار أنّ الحكم مترتّب على نفس هذا القول خاصّة لا المعنى ، ولا ما يسمّى يمينا باللّه تعالى ليدلّ على حرمة مطلق الحلف باللّه عزّ وجلّ ، والحاصل : أنّ الجدال الممنوع شرعا في الحجّ هو الحلف باللّه بالصيغة المخصوصة المذكورة في صحيح معاوية بن عمّار . « 3 »
وربّما يستدلّ على الاختصاص بصحيحة معاوية بن عمار - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يقول : لا لعمري وهو محرم ؟ قال : « ليس بالجدال ، إنّما الجدال قول الرجل : لا واللّه ، وبلى واللّه ، وأمّا قوله : لاها ، فإنّما طلب الاسم ، وقوله :
يا هناه ، فلا بأس به ، وأمّا قوله : لا بل شانيك ، فإنّه من قول الجاهلية » . « 4 » - قائلا :
هامش
( 1 ) . النافع : 108 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 386 .
( 3 ) . المعتمد : 4 / 164 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .