الفرع الثالث : حكم الحلف بسائر المقدّسات
شرح
قد ظهر ممّا ذكرنا حكم الحلف بغيره تعالى من المقدّسات ، كالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة والقرآن الكريم ، والكعبة المشرّفة ، لأنّ روايات الباب متّفقة على حلفه باللّه سبحانه دون غيره ، وغاية ما يمكن هو التعدّي لسائر اللغات أو إلى ما يشير إليه بصفاته ، كرب العالمين على ما مرّ .
كفاية مطلق الحلف بالمقدّسات إلّا ما استثني
وربّما يقال بكفاية ما يسمّى حلفا ، سواء كان المحلوف به هو اللّه سبحانه أو غيره ، عدا ما استثني في الرواية من عدم كفاية الحلف على العمر ، ويمكن الاستشهاد على ذلك ببعض الروايات ، منها : 1 . صحيح معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - « والجدال قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه ، واعلم أنّ الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ، ويتصدّق به ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل ، وعليه دم يهريقه ويتصدّق به » . « 1 » 2 . موثّق أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا حلف بثلاثة أيمان متتابعات صادقا فقد جادل وعليه دم ، وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل وعليه دم » . « 2 » فإنّ ظاهر قوله : « إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان » إنّ مجرّد الحلف كاف ، سواء أكان المحلوف به « اللّه » سبحانه أو غيره .هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 4 .