تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
يتعلّق بالأعراض والنواميس ، لذلك حدّد الشارع صيغة الطلاق بشكل يقطع النزاع في وقوعه وعدمه ، وهذا بخلاف الجدال ، والشريعة الإسلامية شريعة عالمية تشمل جميع الشعوب والأمم ، فيكفي في صدقه ما يقوم مقام لفظ الجلالة في لغات تلك الأمم المختلفة . أضف إلى ذلك : أنّ المحلوف به في اللغة العربية وإن كان هو لفظ الجلالة ، ولكن المحلوف به في الحقيقة هو ذاته ومسمّاه ، فاللفظ طريق إلى الذات الجامع لجميع صفات الكمال والجمال ، فيقرب في الذهن أن يقوم ما يراد بلفظ الجلالة في سائر اللغات مقامه ، بحجّة أنّ الجميع يشير إلى ذاته عزّ اسمه ، ونعم ما قال الشاعر :عباراتنا شتّى وحسنك واحد * وكلّ إلى ذاك الجمال يشيرإنّ الإسلام دين عالمي وشريعته عالمية ، فلو كان الجدال مختصّا بلفظ الجلالة بالصيغة العربية ، يلزم اختصاص حرمة الجدال بقوم دون قوم ، وهو كما ترى . فإن قلت : لا مانع من أن يكون الجدال كالصلاة والطلاق حيث لا يكفي فيهما سائر اللغات . قلت : دلّ الدليل القاطع في الصلاة على قراءة الحمد والسورة والأذكار بالعربية ليكون رمز الوحدة أوّلا ، ولا يتطرّق الغلط والسهو إلى عمود الدين ثانيا ، وأين هو من الجدال المحظور على المحرم ؟ !

الفرع الثاني : إلحاق سائر أسمائه سبحانه بلفظ الجلالة

هل يختصّ الحكم بالحلف بلفظ الجلالة ، أو يعمّ الحلف بسائر أسمائه الخاصّة ، كأن يقول : لا وربّ السماوات ، وبلى وربّ العالمين ، أو يقول مكان