. . . . . . . . . .
شرح
نعم يأتي الكلام في فقه ذيل الحديث في المستقبل .
فإن قلت : إنّ سؤال السائل في صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 1 » عن صيغة لا لعمري ، وإجابة الإمام بالنفي ، وإنّما الجدال قول الرجل : « لا واللّه » « بلى واللّه » ، دليل على أنّ هيئة الصيغة كانت مخزونة في ذهن السائل ، وإنّما سأل عن إيقاع « العمر » مكان اللّه ؟
قلت : كونه مخزونا عند السائل لا يدلّ على الانحصار ، وإنّما يكشف عن كونه من الصيغ ، لا أنّها الصيغة المنحصرة ، أضف إلى ذلك أنّ لازم الاقتصار على الصيغة الخاصّة ، أنّه إذا جادل المحرم بالأيمان والأقسام الغليظة ولكن لم يتلفّظ ب « لا ، وبلى » عدم كونه مجادلا ، وهو كما ترى .
إلى هنا تبيّن كفاية الحلف باللّه دون لزوم وجود « لا واللّه » و « بلى واللّه » في كلامه ، ولزوم كون المجادل في مقام إثبات أمر أو نفيه .
5 . كفاية ما يقوم مقام لفظ الجلالة في سائر اللغات
وهل يعتبر أن يكون اليمين بلفظ الجلالة باللغة العربية ، أو يكفي ما يقوم مقامه ؟ فيه وجهان : 1 . يحتمل أن يكون المقام نحو قوله عليه السّلام : « ليس الطلاق إلّا أن يقول : أنت طالق » . « 2 » فلا يجزي ما يقوم مقامه . خصوصا بالنسبة إلى قوله : « إنّما الجدال : لا واللّه وبلى واللّه » . 2 . انّ المقام لا يقاس بالطلاق ، لأنّ الاختلاف في وقوع الطلاق وعدمههامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 15 ، الباب 16 من أبواب الطلاق ، الحديث 1 .