الأولى : ما يدلّ على أنّ فيه بقرة
شرح
صحيحة سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : - في حديث - : « وفي السباب والفسوق بقرة ، والرفث فساد الحج » . « 1 »
والرواية صحيحة غير قابلة للحمل على الاستحباب ، لأنّ لسان الرواية لسان الوضع حيث قال : « وفي السباب . . . » ، وهي ليست بلسان التكليف والأمر ، حتى يحمل على الاستحباب .
نعم الرواية غير معمول بها ، مضافا إلى ما يأتي ممّا يدلّ على عدم الوجوب ، ولذلك قال المصنّف : وليس في الفسوق كفّارة ، بل تجب التوبة عنه ( شأن كلّ حرام ) ويستحبّ الكفّارة بشيء ، والأحسن ذبح بقرة .
الثانية : ما يدلّ على عدم الكفّارة
1 . صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه ؟ قال : « لم يجعل اللّه له حدّا ، يستغفر اللّه ويلبّي » . « 2 » وظاهر الرواية أنّه لم تشرّع الكفّارة في الفسوق كما هو ظاهر قوله : « لم يجعل اللّه له حدّا » . وبذلك يعلم أنّ ما ذكره صاحب الوسائل من حمل الرواية على عدم التعمّد لما ثبت من عدم وجوب الكفّارة على غير العامد إلّا في الصيد غير سديد ، لأنّ ظاهر الحديث عدم وضع قلم التشريع على الفسوق ، وما ذكره يعرب عن جعلهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 2 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 2 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 2 .